«إنها حقيقة لا شك فيها أن الإمام الخميني (قدس سره)، رغم ما كان يتمتع به من جلال وعظمة، عاش حياة في غاية البساطة. وقد زرتُ بنفسي مكان إقامة الإمام الخميني (قدس سره)، ورأيت عن قرب الغرفة التي كان يعيش فيها.
وقبل أن أدخل ذلك المكان، كنت أشعر أنني سأدخل إلى فضاء واسع وفخم، وأنني سأرى عند مدخله سيارات من أحدث الطرازات متوقفة، وكنت أظن أنه يعيش هو أيضاً في مبنى فخم ومهيب؛ لأن الإيحاءات المضللة لأعداء الثورة الإسلامية كانت قد صوّرت لنا الأمر على هذا النحو.
لكن عندما وصلت إلى هناك، تبددت جميع تصوّراتي، لأن حياة هذا الإنسان العظيم كانت شبيهة تماماً بحياة الإيرانيين العاديين، بل كانت أبسط منها. بل ينبغي أن أقول إنه كرّس حياته كلها لرفعة الدين والأمة الإسلامية.
كانت حياة الإمام أبسط من حياتي أنا، الذي كنت معلماً. إنه حيّ دائماً، ولقد جئتُ إلى إيران بفضله وفي ظلّ هدايته. وعندما وقفتُ خلف باب غرفته، قبّلت صورته من خلف النافذة، وقلت في قلبي:
يا إمام! لن تُنسى أبداً من الذاكرة. إنك حيّ دائماً».
(الإمام الخميني (قدس سره) في حديث الآخرين، ص 4.ف)
-----------
القسم العربي، الشؤون الدولية.