كان الإمام ينزعج ويعترض عندما تصله رسائل متعددة تحمل المضمون نفسه، متسائلاً عن سبب هذا الوضع في البلاد، وعن كيفية استخدام الورق بهذه الطريقة.
من أبرز السمات التي كانت واضحة وملموسة في سلوك الإمام الخميني (قدس سره) وتصرفاته، تجنّبه الإسراف. وكان الأشخاص الذين تعاملوا معه عن قرب يلاحظون ذلك بوضوح، حتى إن هذا الأمر كان يتجلى في كتابة الرسائل الإدارية المتكررة الموجّهة إليه.
وقد روى آية الله الراحل هاشمي رفسنجاني هذه المسألة في إحدى ذكرياته، نقلاً عن الحاج السيد أحمد، قائلاً:
كان الحاج السيد أحمد يقول: «أحياناً، عندما كنا نُخرج منديلين ورقيين من العلبة، كان الإمام ينزعج. أما هو، فكان عندما يريد استخدام المنديل، يقسمه إلى أربعة أجزاء، ويستخدم كل جزء على حدة».
كما نقل عن الإمام قوله: «أشعر بالضيق عندما أرى تقارير مختلفة ترد من جهات شتى، مثل الشرطة، والدرك، والحرس الثوري، ووزارة الداخلية وغيرها، وكلها تكتب الموضوع نفسه على الورق وترسله. ما هذا الوضع في البلاد، وكيف يُستخدم الورق بهذه الطريقة؟».
-------------
القسم العربي، الشؤون الدولیة، صحيفة اطلاعات، بتاريخ 14 ديسمبر 1982م، العدد 16959.