جاء الخبر ...

ID: 86423 | Date: 2026/07/22

الشاعر : محمد رضا عبد الملكيان



كان لي قلبٌ يسير كتفًا إلى كتف،


فوا أسفاه، لقد غابت شمسُ هذا البيت.



وا أسفاه على ذلك الشوق العذب،


وا أسفاه على هذا الجرح الثقيل.



هنا، حيث يتراكم الحزن فوق الحزن،


وحيث يلتقي بحرُ الأسى ببحرٍ آخر.



هنا، حيث الجبالُ صدىً للحزن،


وحيث الغاباتُ تنكمش في قوقعة الأسى.



هنا، حيث يسيل الدم من الصدور،


وحيث يمتدُّ المأتمُ صفًّا بعد صف.



هنا، حيث انحنى قامتي،


وألبستُ الخبرَ ثوبَ العزاء.



كان الخبرُ سيفًا في الصدر،


وكان مطرقةً ثقيلةً على المرآة.



جاء الخبر، فحطَّم كلَّ ما كان قائمًا،


وجاء الخبر، فانكسر ظهرُ البحر.



كان الخبرُ فأسًا اقتلع جذور الروح،


وكان من قلبي، فأمطرت السماء.



جاء الخبر، ورحلت عينُ هذا البيت،


كان لي قلبٌ يسير كتفًا إلى كتف، ثم مضى.



رحل قلبي، وأصبح النحيبُ مشهدًا،


وصار حزنُ هذا المكان من أهل هذا المكان.



اجتمع الحزنُ والغربةُ وأنا،


واجتمع الليلُ والمدينةُ والنحيب.



في هذه المدينة، وفي هذا النحيب، فُقد إنسان،


وفي صدري أيضًا فُقد إنسان.



وا أسفاه، لقد احترقت أعمدةُ هذا الصدر،


واحترقت مدينةٌ بأسرها حدادًا على المرآة.


----------


وكالة أنباء (كتاب إيران ) ، ف .


القسم العربي ، الشؤون الدولية.