رسالة تحذيرية من الإمام إلى حكومة الولايات المتحدة

ID: 85177 | Date: 2026/01/28


إنّ مثل هذه التحرّكات والتصرّفات لن تؤدّي إلى استقرار وهدوء المنطقة…


في السابع من بهمن 1357هـ.ش الموافق لـ 28 صفر 1399هـ.ق، وجّه الإمام الخميني، في باريس (نوفل‌لوشاتو)، رسالةً تحذيرية إلى حكومة الولايات المتحدة، رسم فيها الأهداف العامة للجمهورية الإسلامية، وجاء فيها ما يلي:


إنّ الأعمال والعمليات التي يقوم بها بختيار وقادة الجيش الحاليون لا تُلحق ضرراً بالشعب الإيراني فحسب، بل تضرّ أيضاً بحكومة الولايات المتحدة، ولا سيّما بمستقبلها في إيران. وقد أُضطرّ إلى إصدار أوامر جديدة بشأن الأوضاع في إيران. من الأفضل أن تنصحوا الجيش بعدم إطاعة بختيار، وأن يكفّ عن هذه التحرّكات. إنّ استمرار هذه العمليات من قبل بختيار وقادة الجيش قد يؤدّي إلى كارثة كبرى. وإذا لم يتدخّل هو والجيش في الشؤون، وتمكّنا نحن من تهدئة الشعب، فلن يلحق أي ضرر بالولايات المتحدة.


إنّ مثل هذه التحرّكات والتصرّفات لن تؤدّي إلى استقرار وطمأنينة المنطقة. إنّ الشعب يطيع أوامري، والاستقرار سيتحقّق بأمري ومن خلال تنفيذ برنامجي.


وعندما أعلن تشكيل الحكومة المؤقتة سترون أنّ كثيراً من الغموض سيزول، وستدركون أنّنا لا نُكنّ عداءً خاصاً للشعب الأميركي، وستعلمون أنّ الجمهورية الإسلامية، القائمة على أسس الفقه والأحكام الإسلامية، ليست سوى دعوة إلى محبة الإنسان، وهي في مصلحة السلام والطمأنينة لكافة البشرية.


إنّ إغلاق المطارات ومنعنا من العودة إلى إيران سيؤدّي إلى زعزعة الاستقرار أكثر فأكثر، لا إلى تثبيت الأوضاع. وقد طلبت منّي القوى المؤيّدة لي أن أُصدر إذناً بالتوجّه إلى المطار وفتحه بالقوة، غير أنّني لم أُصدر مثل هذا الإذن حتى الآن. كما أنّ القوات المسلحة، من عسكريين ومدنيين، ومنهم العشائر، قد طلبوا الإذن بالتحرّك لإنهاء الوضع الراهن، لكنني لم أمنح الإذن بعد. وأنا أُفضّل أن تُحلّ الأمور سلمياً، وأن يُسلَّم مصير البلاد إلى يد الشعب.


----------


القسم العربي، الشؤون الدولیة.