السيد حسن الخميني: كلّما تجاوزت المشكلات قدرتنا، وإذا وضعنا الأنانية جانبًا، فإنّ الله يمدّنا بالعون / لِنَحْذَر من إيجاد استقطاب «استقلالي–برسبوليسي» في المجتمع

ID: 85077 | Date: 2026/01/07

قال حجة الإسلام والمسلمين السيد حسن الخميني، قبل ظهر اليوم، في لقائه مع اللجان المركزية لجهاز الاختيار (الگُزينش) في عموم البلاد، والذي عُقد في الحرم المطهّر للإمام الخميني (قدس سره)، مشيرًا إلى تقلّبات المسارات المختلفة:


نحن دائمًا نمرّ بظروف سهلة أو صعبة، لكن المهم هو أن نربط قلوبنا بالله، وأن تتشابك أيدينا معًا، وأن نؤمن بلطف الله، ونثق بالقيادة العليا وبالمسؤولين، ونُحسن الظن بالله. ومن صفات الإمام التي يشير إليها قائد الثورة بشأنه أنّ «الإمام كان حسن الظن بالله». وقد رأينا في مرحلة ما بعد الثورة أنّه كلّما خرجت المشكلات عن قدرتنا، فإذا أصلحنا نوايانا، وجعلنا الإيثار نهجًا لنا، ووضعنا الأنانية جانبًا، فإنّ الله قد أعاننا، وقام الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) بإزالة المشكلات من طريق مجتمعنا.


وأضاف، متطرّقًا إلى موضوع الاختيار (الگُزينش):


من حقّ كلّ فرد أن يتقدّم في سلّم المكانة الاجتماعية، وأن يُستفاد من خدماته في الأعمال، وأن يتقاضى أجرًا لقاء تلك المكانة الاجتماعية. وهذا حقّ إلهي لا يملك أحد أن يسلبه من الناس. لكن في المقابل، للمجتمع أيضًا حقّ، وهو ألّا يتولّى غير الصالحين زمام الأمور. إنّ فلسفة إنشاء نظام الاختيار تقوم على استيفاء هذين الحقّين معًا.


وقال حفيد الإمام الخميني:


وفي الوقت نفسه، للإنسان حقّ في أن يُغفَر له. صحيح أنّ الإنسان لا يملك حقّ ارتكاب الخطأ، لكن له حقّ الغفران أيضًا. فمن ذا الذي لا يخطئ؟ الجميع يخطئون، قلّ ذلك أو كثر، وكلّ من يخطئ يتوقّع أن يُغفَر له. وفي بعض المواضع يجب علينا أن نتغاضى عن أخطاء الأفراد. فإذا كان مسار حياة شخصٍ ما قد تضمّن خطأً، لكن كانت هناك إمكانية للعفو عنه، فعلينا أن نقوم بذلك.


وحذّر، مؤكدًا على حقٍّ آخر للمجتمع، وهو ألّا تتشكّل فيه استقطابات جماعية، قائلًا:


من الممكن على المدى البعيد أن نواجه تصنيفات واستقطابات نحن أنفسنا من صنعناها، ونكتشف أنّ انقسامات وهمية قد تشكّلت. لذلك، يجب أن نكون حذرين من أن يؤدّي خطاب واحد، أو أسلوب اختيار الأفراد، أو التضخيم الكاذب لبعض القضايا، إلى إيجاد استقطاب «استقلالي–برسبوليسي» داخل المجتمع، لأنّ معالجة هذه الانقسامات ستكون صعبة للغاية.


وفي ختام اللقاء، قامت اللجان المركزية للاختيار صباح اليوم، بحضورها في حرم الإمام الخميني (قدس سره)، بتجديد العهد لمبادئ وأهداف الإمام الخميني (رضوان الله عليه).


-------------


القسم العربي، الشؤون الدولیة.